
,
هي آه ـتي .. تَعلُو بِـ هامَاتِ السَّماءِ وَ ترتَجِي ,
لَا أَرضٌ تُلَمْلِمُ فَقْدَها , وَ الكَونُ يَأبَى سَمع خَرخَشَةِ النَّحيبِ !
هِي آه ـتِي .. تِلكَ التِي خَفقَ الوُجودُ لِـ بَذخِ ذُبولِها ,
وَ مشَى يُداريهَا تَراحُمَ , بَل رَمَى سَهمَ الخِيَانَةِ مِن حبيبٍ !
هِيَ آه ـتِي .. وَ الجُرحُ يَنزِفُ لَا اِندمَالٌ , لَا طَبيبٍ ..
هِي آه ـتِي .. سَئِمتْ وُجودُ الـ لَّا وُجود !
هِيَ آه ـتِي .. والبُؤسُ بَعضُ صِفاتِها ,
فـَ بَكت تإنُّ لِـ ترتحِل يَا بُؤسُ أدمنتَ المُكوث ..
اِرحلْ .. لـ ترحلَ مِن قُلوبِ السٌّقمِ وَ انفَح مِن عِطرِ المِسكِ عُود ,
أَبكنِي قَبلَ الودَاعِ ..
أَ لِـ اِرتحالُكَ ذا رُجوع ؟!
اِرحل بعيدًا .. لَا لِرجعتكَ وَقتٌ لَا وُعُود ..
هِي آه ـتِي .. بَعدَ الرّحيلِ تمثّلت رُوحُ السَّعادَةِ حيّةً , بـ فِعالِها .. بِـ سِماتِها ,
آهٍ وَ آهٍ , لَا رُجوعٌ لِلذبُول !
آمَالُ قلبِي أشرَقتْ , وَ بدا سنَا ذاكَ التفَاؤُلَ بالقَريبْ ,
سَـ أجيءُ يومًا بالفُؤوسِ الجَازِرةِ , وَ بالمُهنَّدِ من سيُوفْ ,
سَـ أجِيءُ يومًا شَارحًا ثَغرِي , لِأحيِيَ القَلبَ السَقيمِ وَ من ذُبُول ,
سَـ أجِيءُ يومًا أحكِي هُنَا أقصُوصَةَ الفَألِ , وَ الفرجِ القَريبِ ..
دُومِي لَنا آمالُنا , دُومِي لَنا , فَالقلبُ يذبُلُ بالرحِيل :""
هِيَ آه ـتِي .. لَانت وَ هانتْ , لَا ترتجِي رأفَ الخِيانةِ من قَريبٍ ..
سُبحَانَ ربّي أمهَل الدُّنيا .. ليومٍ ذا شُهودٍ !
أرجِي إلهِي جنّةً لَا حِسابٌ بل خُلود ()"
أَسمعِيني آه ـتِي , كَيفَ الأنِين ؟
غَابَ الأنِينْ .. غَابَ الأنِينْ ()"
,
× حَرفْ / حَبيبَة ,
السَّبتْ / 17 - 8 - 1430 هـ